بداية من إطلالة
كتبهامكــــــــــــــــــــابر ، في 15 يوليو 2009 الساعة: 11:35 ص
حروفي صامته وقلمي يرفض البوح .. فقدت طريقي ولم أعد .. لم أجد مخرج من دائرة حياتي
تجتمع الكلمات كأنها ذلك الموج الهائل .. ولكنه يقف .. يتجمد .. لم اعد اسمع صوت اصطدامه بالصخور ..
أجد في حياتي مالا أراه في حياتي غيري .. هل كل ما أراه فيهم لا مبالاة بالحياة ؟ .. أم أنهم يعيشوا حياتهم بكل زواياها ؟ هل للحياة طعم حلو ؟ ما مذاقه ؟
رأيت طفلة جميلة تسكن بجواي .. ابتسامتها عريضة .. وجمالها يقف احتراماً له كل الجمال .. صوت ضحكتها تغريد .. وحركتها في بيتها أراها مثل الروح التي يحيا بها ذالك البيت .. أرها دائماً في سيارة والدها ..يفتح لها نافذة السيارة لكي تخرج رأسها من تلك النافذة لترى الدنيا .. تكون سعيدة عندما يحرك الهواء شعرها يمنة ويسرة .. عندما أرها ابتسم وأتعجب .. ليت لي القليل من تلك الابتسامة .. ليت لي القليل من راحت البال والبعد عن تفكير الكبار .. جميلة تلك الطفلة .. حياتها مليئة مثل حياتي .. حياتها مليئة بالحب واللعب والضحك .. وحياتي أنا تؤرقها الوحدة والهم .. مرت الأيام بطيئة وفي كل يوم أبحث عن مخرج جديد من عالمي .. ولم أجد سوى تلك الطفلة التي أرى حياتها من نافذتي .. وفي يوم رأيتها بنفس الابتسامة المعروفة على محياها .. وبنفس مشاكستها لوالدتها .. وبنفس أزعجها لوالدها .. ولكن كان هناك منظر غريب لم أشاهده من قبل في هذه الطفلة .. كانت تحمل في يدها بلورة صغيرة يبدو ملمسها جميل .. وعندما همت للخروج من باحة المنزل سقطة تلك البلورة من يدها وكانت والدتها لم تزل بداخل المنزل ووالدها يتفقد السيارة قبل المضي بها … فبدأت تلك الطفلة تنادي والدتها فلم تجبها حاولت مراراً وتكراراً ولكن لم تسمع إجابة .. توجهت بجسدها صوب الباب لعل والدها يسمع ندائها .. ولكن لا مجيب .. بعد قليل خيم الصمت على تلك الفتاة وكأنها تفكر في حل .. بدأت تحرك كامل جسدها يميناً وشمالاً ببطء وتأني .. قررت أخيراً أن تجلس .. الغريب أن البلورة ليست بذلك الحجم الذي لا يمكن مشاهدته !! وليست بعيدها عنها .. وكانت الصدمة التي اجتاحتني عندما بدأت تلك الطفلة تتحسس الأرض بيديها الصغيرتين .. تبحث عن بلورتها الصغيرة .. حتى وصلت والدتها لتعطيها البلورة وتعود تلك الابتسامة إلى تلك الطفلة … طفلة لا تبصر … لا ترى سوى الظلام الحالك .. ترى الأشياء بالمس والخيال .. لا تعرف الفرق بين اللون الأحمر والأخضر .. لم ترى يوماً ضفائر شعرها ولا لون بشرتها ولا جمالها .. لم ترى حتى من تحبهم مع أنهم بجوارها وبين يدها والدها ووالدتها .. لم ترى صديقاتها ولا إخوتها .. مع هذا ما زالت تبتسم !! مع كل هذا أسمع ضحكتها داخل بيتها !! أيني أنا من حياة هذه الطفلة .. من هو الكفيف أنا أم هي ؟
رسالتها جميلة بريئة وصلتني من تلك النافذة .. الحياة حلوة إذا كنت تريدها كذلك .
سأخرج من صمتي .. وسأحبر صفحاتي .. وستنطق حروفي .. وسأجعل الأمل مرآتي ..
سأكون أنا .. سأكون من أحب .. ولمن أحب .. سأرسم ابتسامتي بفرشاتي .. فلن يدنس الهم حياتي ..
سأكون ذلك العاشق الذي يملأه الأمل .. سأكون الحبيب الذي لا ينظر للخلف بل يستعد لغد واعد ..
سأحبها .. وأحبها … وأحبها مهما قست علي حياتي .. سأحبها بخيالي وسأرسم صورتها بقلبي ..
هي كل ما بقي لي .. هي كل حياتي .. بل هي حياتي .. سأعود لأجدد موعدي معها .. سأعود لأشم عطرها والمس كفيها .. سأعود لأني لا أطيق فراقها .. فهي الروح لجسدي ونبض قلبي ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج


























